المحقق الحلي

280

شرائع الإسلام

ضيعة ( 156 ) ، رأى بعضها ووصف له سائرها ، ثبت له الخيار فيها أجمع ( 157 ) ، إذا لم تكن على الوصف . الفصل الرابع في أحكام العقود والنظر في أمور ستة : الأول : في النقد والنسيئة ( 158 ) : من أبتاع متاعا مطلقا ، أو اشترط التعجيل ، كان الثمن حالا ( 159 ) . وإن اشترط تأجيل الثمن ، صح . ولا بد من أن تكون مدة الأجل معينة ، لا يتطرق إليها احتمال الزيادة والنقصان . ولو اشترط التأجيل ، ولم يعين أجلا ، أو عين أجلا مجهولا كقدوم الحاج ( 160 ) ، كان البيع باطلا . ولو باع بثمن حالا ، وبأزيد منه إلى أجل ( 161 ) ، قيل : يبطل ، والمروي أنه يكون للبائع أقل الثمنين في أبعد الأجلين ( 162 ) . ولو باع كذلك إلى وقتين متأخرين ( 163 ) كان باطلا . وإذا اشترط تأخير الثمن إلى أجل ، ثم ابتاعه البائع قبل حلول الأجل ( 164 ) ، جاز بزيادة كان أو بنقصان ، حالا ومؤجلا ، إذا لم يكن شرط ذلك في حال بيعه . وإن حل الأجل فابتاعه بمثل ثمنه من غير زيادة جاز . وكذا إن ابتاعه بغير جنس ثمنه ( 169 ) بزيادة أو نقيصة ، حالا أو مؤجلا . وإن ابتاعه بجنس ثمنه بزيادة أو نقيصة ، فيه رواياتان ، أشهرهما الجواز .

--> ( 156 ) أي : مزرعة ، أو بستانا . ( 157 ) جميع الضيعة ، ما رأى ، منها ، وما لم يره منها . ( 158 ) ( النقد ) هو أن يأخذ المبيع ، ويعطي الثمن ( والنسيئة ) هو أن يأخذ المبيع ويؤجل الثمن . ( 159 ) ( مطلقا ) أي : لم يقل بتأجيل الثمن ( أو اشترط التعجيل ) أي : تعجيل الثمن . ( 160 ) ( ولم يعين ) بأن قال - مثلا - اشترى بألف دينار إلى مدة ، ولم يعين لمدة شهرا ، أو سنة ، أو غيرهما ، ( كقدوم الحاج ) في مثل الزمان السابق الذي لم يكن معينا . ( 161 ) بأن قال - مثلا - ( أبيعك هذا الثوب بدينار نقدا ، وبدينارين إلى شهر ) وأخذ المشتري الثوب ، دون أن يعلم البائع إنه يعطي نقدا ، أو يؤجل إلى شهر . ( 162 ) أي : يكون البيع بدينار إلى شهر - في المثال - . ( 163 ) كما لو قال ( أبيعك هذا الثوب بدرهم إلى شهر وبدرهمين إلى شهرين ) . ( 164 ) كما لو باع الثوب بدينار إلى شهر ، وقبل تمام الشهر أراد نفس البائع أن يشتري نفس ذلك الثوب من المشتري ( جاز ) بدينار ، أو أقل ، أو أكثر ، نقدا ، أو نسيئة . ( 165 ) ( وكذا ) أي : جاز ( بغير جنس ثمنه ) كما لو كان باع بدينار ، فاشتراه بعشرة دراهم .